بل نفس قول مثل السيّد البارع في اللغة والأدب ، حجّة معتبرة مثبتة للّغة .
ويؤيّده قول شيخ الطائفة - عند الاستدلال على أنّه إذا ولدت ولدين ورأت عقيبهما ، اعتبرت النفاس من الأوّل ، وآخره يكون من الثاني : - « دليلنا : أنّ كلّ واحد من الدمين يستحقّ الاسم بأ نّه « نفاس » فينبغي أن يتناوله اللفظ » « 1 » .
بل ادّعى عدم الخلاف في أنّ ما يخرج بعد الولد يكون نفاساً « 2 » ، والظاهر أنّ المراد من الدم عقيب الولادة ما له نحو انتساب وارتباط لها ، لا مطلقاً .
الروايات الدالّة على استقلال كلّ من النفاسين
بل يمكن الاستئناس أو الاستدلال على استقلال كلٍّ من النفاسين ببعض الروايات ، كحسنة مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء ، يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ، ثمّ تستظهر بيوم ، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها . . . » « 3 » .
حيث تدلّ على حرمة الغشيان قبل مضيّ مقدار أيّامها من يوم وضعت ؛ من غير تفصيل بين الوضع الأوّل والثاني ؛ وإن أمكن الخدشة فيها تارة : بأ نّها في مقام بيان حكم آخر ، وأخرى : بأنّ مفروض السائل كونها في نفاسها من الدم .
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 247 - 248 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 246 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 176 / 505 ؛ وسائل الشيعة 2 : 395 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 7 ، الحديث 1 .