المسألة الرابعة في حكم الحامل باثنين
لو كانت حاملًا باثنين ، فإن ولدتهما معاً بحيث عدّت ولادة واحدة عرفاً ، يكون لها نفاس واحد . وسيأتي حال مبدأ حساب العشرة « 1 » .
وإن تأخّرت ولادة أحدهما عن الآخر مع رؤية الدم فيهما ، فلا يخلو أن تكون الولادة الثانية قبل تمام عشرة أيّام من الأولى أو بعد تمامها بلا فصل أو معه .
وعلى أيّ حال : إمّا أن يكون الدم مستمرّاً إلى الولادة الثانية ، أو نقت قبلها ورأت بعدها .
فهل يكون كلّ من الدمين بعد الولادتين نفاساً مستقلّاً أو هما نفاس واحد إذا استمرّ الدم ورأت الثاني قبل تجاوز العشرة ، أو لا يكون الدم بعد الولادة الأولى نفاساً ، أو لا يكون بعد الثانية نفاساً ؟
الأقوى هو الأوّل ، ومحصّل الكلام فيه أنّه بحسب التصوّر : يحتمل أن يكون « النفاس » هو الدم المسبّب عن الولادة ، بحيث تكون سببية الولادة للدم دخيلة في الموضوع ، كما يظهر من صاحب « الجواهر » « 2 » ناسباً إلى نصّ غير واحد من الأصحاب « 3 » .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 571 - 573 .
( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 367 .
( 3 ) - جامع المقاصد 1 : 346 ؛ مدارك الأحكام 2 : 43 .