تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
المرأة بعد عشرة أيّام أو ثمانية عشر ، ليست بنفساء بلا إشكال وإن كانت محدثة بحدث النفاس ، فحدثه غير نفسه ، كحدث الحيض فإنّه غير الحيض . وإن كان المراد أنّ هنا أمراً معنوياً آخر هو حدث النفاس ، فلا دليل عليه ، بل الأدلّة - قاطبةً - على خلافه . ويظهر ممّا مرّ حال احتمال عدم نفاسية الأوّل ، كما احتمله المحقّق في محكيّ « المعتبر » بدعوى عدم اجتماع النفاس - كالحيض - مع الحمل « 1 » . وفيه : منع عدم اجتماع الحيض معه كما تقدّم « 2 » ، وعلى فرض تسليمه منع كون النفاس كالحيض في ذلك .

حكم ما إذا وضعت الولد الواحد قطعةً قطعةً

بقي شيء : وهو أنّه لو وضعت الولد الواحد قطعةً قطعةً ، فهل يكون لكلّ قطعة نفاس مستقلّ مطلقاً ، أو لا يكون للجميع إلّانفاس ، أو يفصّل بين كون القطعة معتدّاً بها - بحيث يكون خروجها بمنزلة ولادة - وبين غيره ، أو يفصّل بين وقوع الفصل بأقلّ الطهر بين خروج القطعة الأولى والثانية وعدمه ؟ وجوه . والأقرب - في غير الفصل بأقلّ الطهر - كونه نفاساً واحداً ؛ لكون الولادة واحدةً عرفاً ولغةً وإن خرج المولود قطعةً قطعةً ، والنفاس واحدٌ مع استمرار الدم . بل مع الفصل بالأقلّ من أقلّ الطهر إذا قلنا : بأ نّه نفاس .
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 257 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 355 .