عشر يوماً ، وفي كتاب « الإعلام » أحداً وعشرين ، فعلى أيّها العمل دون صاحبه ؟
فأجابه بأن قال : الواجب على النفساء أن تقعد عشرة أيّام ، وإنّما ذكرت في كتبي ما روي من قعودها ثمانية عشر يوماً وما روي في النوادر استظهاراً بأحد وعشرين يوماً ، وعملي في ذلك على عشرة أيّام ؛ لقول الصادق عليه السلام : « لا يكون دم نفاس زمانه أكثر من زمان الحيض » « 1 » انتهى .
فكما لم تصل إلينا تلك المرسلة الصريحة التي عمل مثل المفيد على طبقها ، وترك الروايات الصحيحة الصريحة في القعود ثمانية عشر ، أو سبع عشرة ؛ ثمان عشرة ، كصحيحتي محمّد بن مسلم وابن سنان مع كون الروايات بمنظر منه ، كذلك يمكن وصول روايات أخر مثل المرسلة .
كما لا يمكن أن يقال : إنّ اتّكال المشهور في كون النفاس عشرة أيّام ، على تلك الروايات التي بين صريح في زيادة الحدّ على العشرة وكونه ثمانية عشر يوماً ، وظاهر فيه . فحينئذٍ تكون تلك الشهرةُ المعرضةُ عن الروايات الصريحة الصحيحة المخالفة للُاصول والقواعد ؛ لما عرفت سابقاً من جريان الأصل الموضوعي في التدريجيات والحكمي في مثل المقام « 2 » ، معتمدةً معتبرةً كاشفةً عن مسلّمية الحكم من زمان الأئمّة عليهم السلام إلى زمان أصحاب الفتوى .
كما أنّ قول المفيد بمجيء أخبار معتمدة في أنّ أقصى مدّة النفاس مدّة
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 52 - 53 ؛ انظر جواهر الكلام 3 : 378 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 185 - 186 .