تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
قال : قلت : لأيّ علّة أعطيت النفساء ثمانية عشر يوماً ؟ قال : « لأنّ أقلّ أيّام الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثرها عشرة أيّام ، وأوسطها خمسة أيّام ، فجعل اللَّه عزّ وجلّ للنفساء أقلّ الحيض وأوسطه وأكثره » « 1 » . فتحصّل من جميع ذلك : أنّ مقتضى الجمع بين جميع الطوائف ، هو كون حدّ النفاس واقعاً ثمانية عشر يوماً مطلقاً ، وذات العادة إنّما ترجع إلى عادتها بحسب تكليفها الظاهري ، وتستظهر - جوازاً - إلى ثمانية عشر يوماً ؛ وإن كان المستحبّ لها أن تعمل عمل المستحاضة بعد الاستظهار بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام ، ويحمل اختلاف الروايات في الاستظهار على اختلاف مراتب الفضل ، أو على ما ذكرنا في الحيض « 2 » . ويظهر ممّا مرّ : أنّ مستند فتوى المشهور وكذا الروايات التي ادّعى المفيد أو الشيخ ورودها « 3 » ، بعيد غايته أن تكون تلك الروايات الدالّة على خلاف مذهب المشهور ؛ ممّا هي بين صريح فيه أو ظاهر . وعثور المفيد رحمه الله على بعض الروايات أو الأصول التي لم تصل إلينا ، ليس كثير البُعد ، كما لم تصل إلينا مرسلته المنقولة عن « السرائر » وهي : أنّ المفيد سئل : كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلاة ، وكم مبلغ أيّام ذلك ؟ فقد رأيت في كتاب « أحكام النساء » أحد عشر يوماً ، وفي رسالة « المقنعة » ثمانية
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 291 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 390 ، كتاب الطهارة ، أبواب النفاس ، الباب 3 ، الحديث 23 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 211 - 212 . ( 3 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 556 ، الهامش 3 .