أن يكون مفادها أنّ الوطء مطلقاً - فيما سوى الأيّام - متوقّف على صِرف وجود الغسل ، وهو غسل الحيض الذي يجب عليها بعد أيّامها .
وتؤيّد هذا الاحتمال روايته الأخرى بعين هذا السند ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء ، يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال :
« نعم ؛ إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ، ثمّ تستظهر بيوم ، فلا بأس بعدُ أن يغشاها زوجها ؛ يأمرها فتغتسل ، ثمّ يغشاها إن أحبّ » « 1 » وهي ظاهرة في غسل النفاس .
ووجه التأييد : أنّ من المحتمل قريباً كونهما رواية واحدة سأل عن المستحاضة والنفساء ، وحينئذٍ يكون الجواب في النفساء رافعاً لإبهام الجواب عن المستحاضة على فرض إبهامه ، تأمّل . وكيف كان فلا يمكن تقييد المطلقات بمثل هذه الرواية .
بقيت موثّقة سماعة قال : قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف . . . » إلى أن قال : « وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل » « 2 » .
والتمسّك بها إمّا بمفهوم الشرط ، ولا مفهوم له في المقام على فرض تسليمه في غيره ؛ لأنّ مفهومه : إن لم يرد زوجها . . . ولا إشكال في عدم إثباته المطلوب .
وإمّا بمفهوم القيد ؛ بأن يقال : إنّ جواز الإتيان حين الغسل ، وفي غير حينه
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 176 / 505 ؛ وسائل الشيعة 2 : 383 ، كتاب الطهارة ، أبوابالنفاس ، الباب 3 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 3 : 89 / 4 ؛ وسائل الشيعة 2 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 6 .