وهي أيضاً مخدوشة السند بمالك . وتصحيح العلّامة والشهيد « 1 » حديثاً « 2 » هو في سنده أعمّ من توثيق الرجل ، والروايات التي تدلّ على حسنه كلّها تنتهي إليه « 3 » ، وكيف يمكن الوثوق بحال الرجل من قول نفسه ونقله ؟ ! وتوصيف الرواية بالصحّة - كما وقع من بعض متأخّري المتأخّرين « 4 » - غير وجيه ولو قلنا بوثاقة الجهني ؛ لأنّ في سندها الزبيري ، وهو لا يخلو من كلام ؛ وإن كان الأصحّ وثاقته « 5 » ووثاقة علي بن الحسن بن فضّال .
فالرواية موثّقة مع الغضّ عن الجهني ، وضعيفة مع النظر إليه ، ومخدوشة الدلالة باحتمال كون الغسل المأمور به هو غسل الحيض .
وما يقال : « من أنّ حمل « الغسل » على غسل الحيض بعيد ؛ لأنّ ظاهرها توقّف الوطء مطلقاً في غير تلك الأيّام على الغسل » « 6 » .
غير تامّ ؛ لمنع ظهورها في توقّف كلّ وطء على غسل ، بل من المحتمل قريباً
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 9 : 74 ؛ الدروس الشرعية 2 : 345 .
( 2 ) - الكافي 7 : 143 / 1 ؛ الفقيه 4 : 245 / 788 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 368 / 1315 ؛ وسائل الشيعة 26 : 18 ، كتاب الفرائض والمواريث ، أبواب موانع الإرث ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 2 : 180 / 6 ، و 8 : 146 / 122 ؛ كشف الغمّة 2 : 353 و 408 و 414 ؛ انظر تنقيح المقال 2 : 47 / السطر 29 ( أبواب الميم ) .
( 4 ) - ذخيرة المعاد : 70 / السطر 8 ؛ وراجع أيضاً الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 97 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 348 .
( 5 ) - تقدّم بعض الكلام في وثاقته في الصفحة 79 .
( 6 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 348 .