ولو انكر ظهورها فيما ذكر ، فلا أقلّ من الاحتمال المسقط لاستدلال الخصم .
وفي قبال تلك الروايات روايات :
منها : رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المستحاضة كيف تصنع ؟ . . . إلى أن قال : « فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ، ثمّ تصلّي ركعتين قبل الغداة ، ثمّ تصلّي الغداة » .
قلت : يواقعها زوجها ؟ قال : « إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ ، ثمّ يواقعها إن أراد » « 1 » .
ولعلّها مستند الشيخ في ظاهر « المبسوط » « 2 » لكنّها - مع ضعف سندها بالطيالسي ووهن متنها من حيث انفرادها في أمور ؛ منها : الأمر بصلاة ركعتين قبل صلاة الغداة ، ومنها : تعليق جواز الوطء على طول المدّة ممّا لم يقل به أحد ، ومنها : الأمر بالتوضّؤ - لا يمكن الاتّكال عليها في تقييد المطلقات .
ومنها : رواية مالك بن أعين ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المستحاضة ، كيف يغشاها زوجها ؟ قال : « تنظر الأيّام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة ، فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر ، ويغشاها فيما سوى ذلك من الأيّام ، ولا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل ، ثمّ يغشاها إن أراد » « 3 » .
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 127 / 447 ؛ وسائل الشيعة 2 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 15 .
( 2 ) - المبسوط 1 : 67 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1257 ؛ وسائل الشيعة 2 : 379 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 3 ، الحديث 1 .