باقياً » « 1 » فلو ثبت الإجماع ، وإلّا فالتحقيق ما عرفت . ومراعاة الاحتياط طريق النجاة .
ثمّ إنّ الظاهر جواز الإتيان بالوضوء والغسل للغايات الاضطرارية ، كالطواف وصلاته إذا ضاق وقتهما ، أو مطلقاً بدعوى فهمه من الأدلّة بإلغاء الخصوصية ، بعد كون الأمر بالوضوء والغسل ؛ لتحصيل مرتبة من الطهارة بحسب ارتكاز المتشرّعة وفهم العرف ، وأمّا ما لا يجب عليها ولا تضطرّ إليه فلا دليل على العفو ، ولا يمكن فهمه من الأدلّة .
نعم ، دلّت رواية إسماعيل بن عبد الخالق على تقديم ركعتين قبل الغداة ، ثمّ إتيان الغداة بغسل واحد « 2 » . لكنّها - مع ضعف السند - لا تثبت إلّانافلة الفجر ، ولها خصوصية ؛ لمكانِ أفضليتها من سائر الرواتب ، وكونِ تمام الوظيفة ركعتين ، فلا يمكن التعدّي إلى غيرها . إلّاأن يتشبّث بالإجماع المنقول - عن « الغنية » و « المعتبر » و « المنتهى » و « التذكرة » و « كشف الالتباس » و « شرح الجعفرية » - على أنّها إذا فعلت ما تفعله المستحاضة ، كانت بحكم الطاهر ، وهو لا يخلو من تأمّل وإن لم يخلُ من وجه . والظاهر تسالمهم على جواز إتيان النوافل . هذا كلّه في منطوق القضيّة المتقدّمة .
وأمّا مفهومها ، فلا يبعد أن يكون غير مراد ، ولو كان مراداً فليس مفهومها إلّا أنّها مع عدم الإتيان بذلك ، ليست بحكم الطاهر ، ولا يفهم منه إلّاعدم كونها
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 90 .
( 2 ) - قرب الإسناد : 127 / 447 ؛ وسائل الشيعة 2 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبوابالاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 15 .