صحّة الصلاة أو الغسل ؛ بحيث لو أمكن لها الغسل مع الاستثفار ، وقع غسلها وصلاتها باطلين ؛ ضرورة عدم فهم التعبّد من مثلها ، بل الظاهر منها أنّ ذلك لأجل العادة والتعارف وعدم تيسّر الاستثفار نوعاً ما بين الغسل ، فلا ينبغي الإشكال في جواز الاستثفار والاحتشاء قبل الغسل . بل أولوية التقديم مع الإمكان .
نعم ، الظاهر أنّه مع إمكانه لا يجب ، ولا يكون التحفّظ بذلك الحدّ من الضيق ، وإلّا لتعرّض له في تلك الأخبار الكثيرة .
والإنصاف : أنّ دعوى القطع بعدم شرطية التأخير وعدم وجوبه التعبّدي - وكذا دعوى القطع بعدم لزومه مع الإمكان - في محلّهما .
وممّا ذكرنا - من عدم تعبّدية الاحتشاء والاستثفار ، وكونهما لأجل التحفّظ عن الدم - يعلم أنّه لا كيفية خاصّة لهما ، فلو أمكنها التحفّظ بكيفية أخرى مثلها ، فلا إشكال في كفايتها ، فلا داعي إلى تحصيل معنى « الاستثفار ، والاستذفار ، والتحشّي ، والاحتشاء » .
كما أنّ « الاستذفار » إن كان بمعنى التطيّب والاستجمار بالدخنة وغير ذلك ، لا يكون واجباً بلا إشكال ، بل لا يبعد أن يكون « الاستذفار » بمعنى الاستثفار ، ويكون التفسير ب « التدخين » من الشيخ الكليني « 1 » ، كما احتمله في « الوافي » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 89 ، ذيل الحديث 3 .
( 2 ) - الوافي 6 : 471 / 2 .