من الأحكام - غير وجيه ، ولهذا استثنى الشيخ وابن حمزة دخول الكعبة منه « 1 » ؛ لمرسلة يونس « 2 » ، وقد عدّوا الشيخ مخالفاً لهذا الحكم « 3 » .
ويحتمل أن يكون المراد أنّها بحكم الطاهر إلى الإتيان بما فعلت لأجله ، فيكون إيجاد الغاية التي اغتسلت لأجلها نهايةً للحكم ؛ بمعنى أنّ العفو لا يكون إلّا إلى تمام العمل الذي اغتسلت له .
ويحتمل أن يكون بحكمه إلى خروج الوقت ، أو إلى دخول وقت خطاب آخر ، أو إلى زمان الاشتغال بغسل آخر .
أو تكون بحكمه في جميع الآثار ، فلها مسّ الكتاب وغيره .
أو أنّها بحكم الطاهر فيما تضطرّ إلى إتيانه ، كالطواف الواجب وركعتيه ، لا كمسّ الكتاب والإتيان بالصلوات المستحبّة .
ثمّ إنّه بعد قيام الدليل على كون الدم حدثاً ، وكون الخروج إنّما هو في بعض الأحيان عفواً أو إسقاطاً للسببية ، لا بدّ من قيام الدليل عليهما ، والقدر المتيقّن من الإجماع المدّعى أو عدم الخلاف هو أنّها بحكم الطاهر إلى زمان إتيان ما فعلت لأجله ، فلو اغتسلت لصلاة الصبح فما لم تأتِ بها تكون بحكم الطاهر ، وأمّا بعد الإتيان بها فلا دليل على العفو وكونها بحكمه ؛ وإن قال شيخنا الأعظم : « ويمكن دعوى الإجماع على كونها كذلك ما دام وقت الصلاة
هامش
( 1 ) - النهاية : 277 ؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 61 و 193 .
( 2 ) - الكافي 4 : 449 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 462 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 91 ، الحديث 2 .
( 3 ) - كشف اللثام 2 : 156 ؛ رياض المسائل 2 : 120 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 331 .