ثمّ لا إشكال في أنّ وجوب الاختبار - على فرض ثبوته - ليس نفسياً ولا شرطياً ، فلو لم تختبر وصلّت مع حصول قصد القربة ومطابقة الواقع ، أو احتاطت بالأخذ بأسوأ الأحوال ، فلا ريب في صحّة عباداتها وعدم كونها عاصية . نعم تكون في بعض الصور متجرّية . ولو صلّت وخالفت الواقع وقلنا بوجوب الاختبار ، استحقّت العقوبة ؛ لمخالفة الواقع ، لا لترك الفحص .
الأمر السادس لزوم منع خروج الدم قدر الإمكان
يجب على المستحاضة الاستظهار في منع خروج الدم قدر الإمكان ؛ إذا لم تتضرّر بحبسه ، وفي « الجواهر » : « لم أجد فيه خلافاً ، بل لعلّه ممّا يقضي به بعض الإجماعات » « 1 » وهذا في الجملة ممّا لا ينبغي الإشكال فيه .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى ذلك ، وإلى اشتراط طهارة البدن واللباس من الدم ووجوب تقليله على الظاهر ، وإلى حدثية دم الاستحاضة كما مرّ « 2 » ولزوم الاقتصار على القدر المتيقّن في العفو أو إلغاء السببية ، وأ نّه لو خرج مع التقصير يكون حدثاً غير معفوّ عنه ، ويجب عليها إعادة الوضوء أو الغسل على الأحوط لو لم يكن أقوى ؛ مع التسامح في الاحتشاء والاستثفار
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 3 : 348 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 490 .