ابن محبوب ، عن أبي جعفر عليه السلام وفيها : « ثمّ تمسك قطنة ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع ، فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل » « 1 » .
فإنّ الظاهر أنّ المراد منها هو ما في الروايات السابقة ؛ أيفلتمسك قطنة فتصلّي ، فإن صبغ القطنة دم لا ينقطع وصار كثيراً ، فلتجمع بين الصلاتين بغسل .
ولا أقلّ من الاحتمال المساوي لاحتمال كون الإمساك للاختبار ، ويرجّح ما ذكرنا بقرينة سائر الروايات .
ويمكن الاستدلال للاختبار برواية ابن أبي يعفور عن أبي عبداللَّه قال :
« المستحاضة إذا مضت أيّام قرئها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر ، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها ، وتوضّأت وصلّت » « 2 » .
بدعوى : أنّ قوله : « تنظر » ظاهر في وجوب النظر لتشخيص الحال .
وفيه : منع الظهور في ذلك ، بل الظاهر أنّها تمكث وتمهل حتّى يظهر الدم على الكرسف ، خصوصاً بملاحظة قوله : « زادت كرسفها » بل يحتمل أن يكون « تنظر » من باب الإفعال . وعلى أيّ تقدير تكون هذه الرواية أيضاً ؛ موافقة لسائر الروايات .
والإنصاف : أنّ التمسّك بمثل تلك الروايات لذلك ، في غير محلّه ، كما يظهر بالتأمّل فيها .
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 215 ؛ وسائل الشيعة 2 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1258 ؛ وسائل الشيعة 2 : 376 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 13 .