الأعظم تمسّكاً بالإطلاقات الواردة في مقام البيان ، واستظهاراً ممّا دلّ على وجوب الغسل عند كلّ صلاة ، إضافته إلى الوقت ؛ أيزمان حضور وقت كلّ صلاة ، لا حضور فعلها ، واستشهاداً بقوله في رواية ابن سنان : « ثمّ تغتسل عند المغرب ، فتصلّي المغرب والعشاء ، ثمّ تغتسل عند الصبح ، فتصلّي الفجر « 1 » » « 2 » .
وفيه : - مضافاً إلى عدم إطلاق يمكن الاتّكال عليه والوثوق به في المقام ، فضلًا عن إطلاقات واردة في مقام البيان ، كما ادّعاها ؛ فإنّ الروايات في مقام بيان وجوب ثلاثة أغسال في مقابل غسل واحد ، كصحيحتي زرارة والصحّاف « 3 » - أنّ الإطلاقات على فرضها مقيّدة بما دلّ على لزوم إيقاعها عند الصلاة ، والاحتمال الذي أبداه خلاف الظاهر حتّى في رواية ابن سنان ؛ فإنّ قوله : « المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر ، وتصلّي الظهر والعصر » ظاهر - بلا تأمّل - في كونه عند نفس صلاة الظهر لا وقتها ، فحينئذٍ يكون قوله بعده :
« ثمّ تغتسل عند المغرب » ظاهراً في صلاته ؛ بعد شيوع إطلاق « المغرب » على صلاته في الروايات « 4 » ، وبعد القطع بعدم كون المراد قبل وقت المغرب .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 90 / 5 ؛ وسائل الشيعة 2 : 372 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 72 - 73 .
( 3 ) - الكافي 3 : 99 / 4 ، و : 95 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبوابالاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 و 7 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 4 : 156 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 10 و 16 و 17 .