للسببية - الدم السائل في حال الاشتغال بالغسل للصلاتين إلى آخر الصلاة الثانية ، مع عدم الفصل بينهما بمقدار غير متعارف ، وعدم الفصل بأجنبيّ ، وبقي الباقي ، فعليه لا دليل على العفو في الدم السائل بين الغسل الثاني أو بعده ، بل وبين صلاة العصر ، مع التفريق بالأجنبيّ ، ولا يمكن أن يكون الغسل الثاني رافعاً لما حصل بينه أو بعده ، فلا بدّ حينئذٍ من غسل آخر لصلاة العصر بعد حصول هذا التفريق بالأجنبيّ بالبيان المتقدّم .
فالأحوط - لو لم نقل : الأقوى - هو الجمع بين الصلاتين بغسل واحد ؛ وإن جاز لها التفريق والأغسال الخمسة . بل الأولى والأحوط الجمع وعدم التفريق .
الأمر الرابع في وجوب تعاقب الصلاة للغسل والوضوء
بيان حال الغسل
الظاهر وجوب معاقبة الصلاة للغسل ، وفي « الجواهر » : « لم أعرف مخالفاً فيه » « 1 » ، وفي طهارة شيخنا الأعظم : « المشهور بين الأصحاب وجوبها ، بل قد يظهر نفي الخلاف فيه » « 2 » .
وعن كاشف اللثام والعلّامة الطباطبائي رحمه الله جواز الفصل « 3 » ، واختاره الشيخ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 3 : 342 .
( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 72 .
( 3 ) - كشف اللثام 2 : 161 ؛ المصابيح في الفقه : 148 ( مخطوط ) .