أو لا يجب عليها العصر أيضاً .
أو يجب عليها العصر بلا غسل ، ويجوز لها الاكتفاء بغسلها للظهر .
أو يجب عليها الغسل للعصر .
لا سبيل إلى شيء من الاحتمالات إلّاالأخير منها ؛ ضرورة أنّه لا وجه لإعادة الظهر ؛ لعدم مغايرة تكليفها في صلاة الظهر لسائر المكلّفين ، تأمّل .
وبداهة وجوب العصر عليها ، وعدم سقوطها عنها ، والاكتفاءُ بالغسل المتقدّم مخالف لظواهر الأدلّة ، ولما مرّ من كون الدم بذاته حدثاً ، مع عدم ثبوت العفو مع التفريق ، فيبقى الاحتمال الأخير ، ولا ريب في عدم كون الجمع واجباً تعبّدياً نفسياً غير ملحوظ فيه حال الصلاة واشتراطها بالطهور ، ولا التفريق حراماً كذلك .
فتلخّص - بعد بطلان جميع المحتملات عقلًا وشرعاً - أنّ التفريق جائز ، ومعه يجب الغسل ؛ لأنّ الدم الحاصل بعد الصلاة إلى زمان إتيان الصلاة الأخرى ، حدث موجب للغسل ، فلا بدّ منه . هذا كلّه مع تفريق الصلوات .
في جواز إيقاع غسلين مع الجمع بين الصلاتين
وهل يجوز لها بعد صلاة الظهر والمغرب بلا فصل ، الاغتسال للعصر والعشاء ، بأن يقال بمثل ما قيل في الفرض المتقدّم : من عدم استفادة العزيمة من الأدلّة ؛ لورودها في مقام توهّم وجوب الأغسال الخمسة ؟
فيه تأمّل وإشكال ؛ لأنّ عدم دلالة الأدلّة على العزيمة ، لا يوجب دلالتها على جواز الغسل ، وبعد عدم دليل على مشروعيته فلأحدٍ أن يقول : إنّ مقتضى الأدلّة حدثية ذات الدم وناقضيته للغسل والوضوء ، خرج منها - عفواً أو إسقاطاً