ويفهم من قوله : « لا يرقأ » ومن ذيلها ، أنّ المراد هو عدم الانقطاع في الأوقات الثلاثة ، وإنّما ترفع اليد عنه بالنسبة إلى الحادث في الأوقات بما تقدّم ، فتصير نتيجة ردّ المطلق إلى المقيّد - مع الوجه المتقدّم في إلحاق الحادث في كلّ زمان بالمستمرّ إليه - هو أوّل الاحتمالين .
وأمّا مفهوم صدر الصحيحة ، فعلى فرضه مطلق قابل للتقييد . مع أنّ الظاهر عدم إرادة المفهوم منه بعد تعرّض المتكلّم فيها لأقسام الدم والمستحاضة .
وأمّا استبعاد عدم كون الدم قبل الوقت حدثاً ، ومخالفة هذا الدم لسائر الأحداث التي يكون وجودها مطلقاً سبباً ، فلعلّه في غير محلّه بعد اقتضاء الدليل . مع منع الاستبعاد بعد عدم ترتّب الأثر ؛ عفواً أو رفعاً للسببية عن هذا الدم إذا سال في أثناء الغسل ، أو بينه وبين الصلاة ، أو في أثناء الصلاة ، فأيّ مانع من العفو أو الرفع بالنسبة إلى غير أوقات الصلاة ؟ ! والقياس بسائر الأحداث كما ترى .
وبالجملة : لا دليل على حدثية مطلق هذا الدم ؛ لو لم نقل بقيام الدليل على الخلاف ، كما عرفت .
ومن ذلك يظهر النظر فيما قيل : « من أنّ العفو في الدم الحاصل بين الغسل والصلاة ، إنّما هو بالنسبة إلى تلك الصلاة والغسل ، لا الصلوات الاخر » « 1 » ؛ لأنّ ذلك فرع الإطلاق المفقود في المقام . وعلى فرض الإطلاق في بعض الروايات
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 54 .