و « جامع المقاصد » « 1 » وجماعة أخرى من متأخّري المتأخّرين « 2 » . ونسب أوّلهما إلى صريح « الدروس » وظاهر « الذكرى » وإلى المنقول عن « الموجز » و « كشف الالتباس » و « حاشية الروضة » لجمال الدين « 3 » وادّعى ظهور الروايات فيما اختاره « 4 » .
وقد تمسّك صاحب « الجواهر » له بإطلاق النصّ والفتوى ، وقال : « وما يقال :
من أنّ ظاهر الأخبار الاستمرار ، قد يُمنع إن أراد به الاشتراط . نعم قد يشعر به ما في بعضها ، لكن لا ظهور فيها بالاشتراط - أياشتراط وجوب الأغسال بالاستمرار المتقدّم - حتّى تصلح لتقييد غيرها ، سيّما مفهوم قوله عليه السلام في خبر الصحّاف : « فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف ، فلتوضّأ ولتصلِّ عند وقت كلّ صلاة » « 5 » انتهى .
أقول : أمّا إطلاق الأدلّة فعلى فرضه - كما لا يبعد في بعضها - مقيّد بذيل صحيحة الصحّاف الدالّ على أنّ الدم إذا كان صبيباً لا يرقأ يوجب الأغسال ،
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 1 : 342 - 343 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 36 ؛ كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 30 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 289 .
( 3 ) - الدروس الشرعية 1 : 99 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 243 ؛ الرسائل العشر لابن فهد الحلّي ، الموجز الحاوي لتحرير الفتاوى : 47 ؛ كشف الالتباس 1 : 242 ؛ الحواشي على شرح اللمعة الدمشقية ، المحقّق الخوانساري : 71 / السطر 9 و 18 .
( 4 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 53 - 54 .
( 5 ) - جواهر الكلام 3 : 330 .