تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ويمكن أن يستدلّ عليه بصحيحة يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى تجاوز وقتها ، متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال : « تنتظر عدّتها التي كانت تجلس ، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة » « 1 » ؛ حيث دلّت بإطلاقها على أنّ مجرّد رؤية الدم الصبيب ، موجب للأغسال ، فلو رأت دماً صبيباً قبل الفجر ، وجب عليها الاغتسال في وقت الصلوات بدعوى : أنّ سائر الروايات لا ينافيها ؛ فإنّ كون موردها الدم الجاري في الأوقات ، لا يوجب تقييدها . وفيه : أنّ ما ذكر - على فرض الإطلاق ، كما لا يبعد - إنّما هو في غير صحيحة الصحّاف ، وأمّا هي فمقيّدة لها ، ففيها : « وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ ، فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات ، وتحتشي وتصلّي وتغتسل للفجر ، وتغتسل للظهر والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة » . قال : « وكذلك تفعل المستحاضة ؛ فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب اللَّه بالدم عنها » « 2 » . فالتقييد بعدم السكون والانقطاع - الذي يراد منه الاستمرار في الأوقات ، كما يظهر من الرواية إلى آخرها - دليل على أنّ موضوع الحكم ليس مجرّد كونه صبيباً ، بل الصبيب الذي لا يرقأ ولا يسكن .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1259 ؛ الاستبصار 1 : 149 / 516 ؛ وسائل الشيعة 2 : 376 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 11 . ( 2 ) - الكافي 3 : 95 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 7 .