وذات التمييز إلى التمييز ، وغيرهما إلى السبعة والثلاثة والعشرين ؛ من غير أن يكون نظره إلى بيان تكليف المستحاضة ، وإنّما ذكر بعض تكاليفها ضمناً واستطراداً . كما أنّ نقل مقالة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في القضايا الثلاث ، إنّما هو بداعي الاستشهاد للمقصود المتقدّم .
فلم يكن أبو عبداللَّه عليه السلام - بحسب سياق الرواية - في مقام بيان جميع خصوصيات قصّتي فاطمة وحمنة إلّاما له دخل في مقصوده ، فذكر الأغسال الثلاثة لا يدلّ على كونه بصدد بيان جميع الخصوصيات ، فحينئذٍ يمكن أنّ حمنة كانت عالمة بتكليف الوضوء للاستحاضة الكثيرة ، وإنّما راجعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم لبيان حالها من شدّة الاستحاضة ، كما يظهر من قصّتها .
وبالجملة : لم يظهر من المرسلة كون أبي عبداللَّه عليه السلام في مقام بيان القصّة بخصوصياتها ، ولا كون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في مقام بيان جميع تكاليفها ؛ فإنّها قضيّة شخصية يمكن أن يكون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عالماً بحال حمنة وبعلمها بلزوم الوضوء ، خصوصاً بالنظر إلى كونها أخت زينب بنت جحش زوجته صلى الله عليه وآله وسلم .
فتحصَّل من جميع ذلك لزوم الوضوء عليها مع كلّ صلاة . لكن ينبغي مراعاة الاحتياط بإتيان الوضوء في خلال الإقامة .
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 478
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٧٨