تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
« أنّ قوله : « فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المَثْعَب » - ممّا يتوهّم كونه بملاحظة ذيله ، نصّاً في أنّ الوضوء لكلّ صلاة حتّى في الكثيرة - لا يدلّ على الوجوب ؛ لأنّ الغسل فيه هو غسل الاستحاضة ، وإلّا لزم إهمال ما هو الأهمّ ، ويكون الظرف متعلّقاً بمجموع الجملتين ، فحينئذٍ لا محيص عن الحمل على الاستحباب ؛ لعدم وجوب الغسل لكلّ صلاة إجماعاً » « 1 » . ولا يخفى ما فيه ؛ فإنّ الظاهر أنّ الغسل الوارد في تلك الرواية - كسائر الروايات - هو غسل الحيض ، وأنت إذا تفحّصت الروايات الواردة في باب المستحاضة ، لا يبقى لك ريب في أنّ الاغتسال الوارد في المرسلة ، هو الاغتسال من الحيض ، وترك بيان غسل الحيض ليس بأهون من ترك بيان غسل الاستحاضة . ثمّ إنّ تعلّق الظرف بالجملتين محلّ إشكال ، ودعوى الظهور في محلّ المنع ، بل المتيقّن - لو لم نقل : إنّه الظاهر - تعلّقه بالجملة الأخيرة . ولو سلّم ظهور تعلّقه بهما ، فقيام الدليل الخارجي على عدم وجوب الغسل لكلّ صلاة ، لا يوجب عدم ظهور ذلك في لزوم الوضوء لكلّ صلاة . هذا كلّه مع أنّه لو سلّم جميع ما أفاد ، فلا يصير مدّعاه ثابتاً إلّابتقديم ما دلّ على عدم إجزاء غير غسل الجنابة عن الوضوء ، على الإطلاقات الواردة في مقام البيان ، وهو محلّ تأمّل .
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 50 - 51 .