مثل قوله : « صلّت بغسل واحد » .
وعلى أيّ حال : لا إشكال في فهم العرف من تلك الروايات ، اشتراطَ جميع الصلوات اليومية بالغسل . وأمّا مخالفة ذلك لفتاوى الأصحاب كما قيل فلقد أجاب عنها الشيخ الأعظم « 1 » وأجاد . ولو فرض عدم الوثوق بمراد القوم ممّا أفاده رحمه الله فلا أقلّ من احتماله احتمالًا معتدّاً به ، ومعه لا يجوز رفع اليد عن ظواهر الأدلّة .
حكم الاستحاضة الكثيرة
1 - وجوب تبديل القطنة ونحوها
وأمّا القسم الثالث ؛ أيالكثيرة : فيجب فيه تبديل القطنة والخرقة وكلّ ما تلوّث بالدم بلا إشكال ؛ لما ذكرنا في المتوسّطة : من فهم العرف من ثبوت الحكم للقليلة ثبوتَه لها ، وكذا الحال في الكثيرة ؛ ضرورة أنّ وجوب تبديل القطنة التي تلوّث شيء منها ، دليل على مانعية هذا الدم عن الصلاة ولو كان قليلًا وفي الباطن ، فضلًا عمّا كان كثيراً وفي الظاهر . ومنه يعلم لزوم تبديل الخرقة وكلّ ما تلوّث بالدم ؛ كلّ ذلك لفهم العرف من حكم القليلة مانعيةَ هذا الدم مطلقاً .
هذا مضافاً إلى الأدلّة الدالّة على لزوم تبديل الكرسف إذا ظهر الدم عليه « 2 » ؛ فإنّ الظاهر منها أنّ ظهوره عليه مانع عن الصلاة ، ويصدق في الكثيرة أنّ الدم
هامش
( 1 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 4 : 45 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 2 : 375 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 8 و 10 .