تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
هذا إذا كان دمها عبيطاً ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء » « 1 » . والمراد بثقب الدم في هذه هو التجاوز ؛ بقرينة تقابله بعدم التجاوز ، وبقرينة موثّقته السابقة ، وبقرينة أنّ الثقب ملازم للتجاوز بحسب الغالب ، ولا إشكال في أنّ معنى « التجاوز » - عرفاً ولغةً - غير الثقب والظهور على الكرسف والنفوذ ، بل هو عبارة عن العبور من الكرسف والسراية إلى شيء آخر ، وهو عبارة أخرى عن « السيلان » الذي في الروايات الأخر . وفي صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « فإن جاز الدم الكرسف تعصّبت واغتسلت ، ثمّ صلّت الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، والمغرب والعشاء بغسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسل واحد » . قلت : والحائض ؟ قال : « مثل ذلك سواء » « 2 » . ولا إشكال في أنّ ظاهرها أنّ الدم المتجاوز ، يوجب الأغسال الثلاثة ، وغير المتجاوز لا يوجب إلّاغسلًا واحداً . نعم غير المتجاوز - بإطلاقه - شامل للثاقب وغيره ، لكن يتقيّد بموثّقة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها ، كيف تصنع ؟ قال : « تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كلّ صلاة بوضوء ما
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 89 / 4 ؛ وسائل الشيعة 2 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 6 . ( 2 ) - الكافي 3 : 99 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 173 / 496 ؛ وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .