فعليها الأغسال الثلاثة « 1 » . ولازمه وجوب خمسة أغسال عليها في اليوم والليلة في بعض الأحيان ، فتكون أسوأ حالًا من الكثيرة .
منشأ الاختلاف في عدد الغسل
ومنشأ الاختلاف اختلاف أنظارهم في الجمع بين شتات الروايات ، وقد تقدّم بعض الكلام في استفادة الأقسام الثلاثة من الروايات في أوّل البحث « 2 » .
ومحصّله : أنّ التحقيق في الجمع بين الروايات هو تثليث الأقسام ؛ وعدم وجوب الغسل على الصغرى ، ووجوب غسل واحد على الوسطى ، وثلاثة أغسال على الكبرى .
ففي موثّقة سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « وغسل الاستحاضة واجب ؛ إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسفَ فعليها الغسل لكلّ صلاتين ، وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة ، والوضوء لكلّ صلاة » « 3 » .
وقريب منها موثّقته الأخرى قال : قال : « المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين ، وللفجر غسلًا ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة ، والوضوء لكلّ صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل .
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 305 و 313 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 438 .
( 3 ) - الكافي 3 : 40 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 3 .