الدم - ولو كان قليلًا - من الشهرة في المسألة السابقة على ما مرّ « 1 » . هذا إذا قلنا بالعفو عن دم الاستحاضة ، وإلّا فالأمر أوضح .
2 - وجوب الوضوء
وكذا يجب عليها الوضوء لكلّ صلاة حتّى صلاة الغداة التي اغتسلت قبلها ؛ لعدم الخلاف في غير الغداة ، كما احتمله في « الجواهر » « 2 » بل قد يدّعي « 3 » تناول إجماع « الناصريات » و « الغنية » « 4 » لغيرها ، بل احتمل في « الجواهر » كون المسألة مطلقاً غير خلافية ؛ لحمل غير بعيد لعبارات بعض الأصحاب ممّا احتمل الخلاف منهم « 5 » .
وتدلّ على المطلوب موثّقتا سماعة الصريحتان في وجوب الوضوء لكلّ صلاة « 6 » ، ومرسلة يونس حيث قال فيها : « وسئل عن المستحاضة فقال : إنّما ذلك عزف عامر ، أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المَثْعَب » « 7 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 449 .
( 2 ) - جواهر الكلام 3 : 320 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 450 .
( 5 ) - جواهر الكلام 3 : 320 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 2 : 173 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 1 ، الحديث 3 ، و : 374 ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 7 ) - تقدّمت في الصفحة 364 .