وبعد فهم المانعية عن الصلاة ، لا ينقدح في الذهن أنّ المانعية منحصرة في صلاةٍ ، فاحتمال كون التبديل مختصّاً بما بعد الغسل فقط ، مخالف لفهم العرف من قوله : « تضع كرسفاً آخر ، ثمّ تصلّي » أنّ الكرسف الكذائي مانع عن طبيعة الصلاة ، لا عن مصداق منها .
ومنه يظهر وجه الاستدلال عليه برواية الجُعْفي « 1 » فإنّ قوله : « فإذا ظهر أعادت الغسل ، وأعادت الكرسف » ظاهر في التبديل ، لا إعادة الكرسف المتلوّث .
وأمّا قوله في رواية ابن أبي يعفور : « فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها » « 2 » فيحتمل فيه إرادة زيادة كرسف على كرسفها ، ويحتمل إرادة وضع كرسف زائد حجماً على الكرسف الأوّل على المحلّ ؛ أيتبديل كرسفها بكرسف آخر زائد عليه ، ولا ترجيح لأحدهما ، فيرفع هذا الإجمال بالروايتين السابقتين .
مع أنّ الظهور على الكرسف موجب للغسل بحسب دلالة الروايتين ، وحين الغسل لا يمكن إبقاء الكرسف ، فحينئذٍ يمكن ترجيح الاحتمال الثاني . وكيف كان فلا إشكال في المسألة .
كما لا إشكال في لزوم تبديل الخرقة على فرض التلوّث ؛ لاستفادة مانعية
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 449 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1258 ؛ وسائل الشيعة 2 : 376 ، كتاب الطهارة ، أبوابالاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 13 .