للثاقب وغيره . وكون الغسل على المستحاضة الوسطى دون الصغرى ، لا يوجب أن يكون قوله : « لم يجز الدم » مختصّاً بالوسطى حتّى في الوضوء ؛ فإنّ تقييد الإطلاق بالنسبة إلى حكم بدليل ، لا يوجب تقييده بالنسبة إلى حكم آخر لم يقم دليل على تقييده .
وأولى من ذلك ، الاستدلال عليه بمرسلة يونس الطويلة ، قال فيها : « وسئل عن المستحاضة فقال : إنّما ذلك عزف عامر أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المَثْعَب » « 1 » .
فإنّ إطلاقها يقتضي وجوب الوضوء لكلّ صلاة ؛ سال الدم أو لا ، كان سيلانه كثيراً مثل المَثْعَب أو لا .
بل لا يبعد التمسّك بموثّقة سماعة المضمرة ، وفيها : « وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل . هذا إذا كان دمها عبيطاً ، وإن كان صفرة فعليها الوضوء » « 2 » .
إمّا بإطلاق قوله : « وإن لم يجز . . . » بالتقريب المتقدّم .
وإمّا بحمل « الصفرة » على القليلة ، والوضوء على المعهود في الصدر ؛ أي يكون عليها الوضوء المذكور لزومه لكلّ صلاة ، وليس عليها الغسل . بل
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 364 .
( 2 ) - الكافي 3 : 89 / 4 ؛ وسائل الشيعة 2 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 6 .