الروايات التي يمكن الاستدلال بها على لزوم التحيّض في أوّل الرؤية
وأمّا ما يمكن أن يستدلّ به على لزوم التحيّض في أوّل الرؤية :
فمنها : رواية عبداللَّه بن المغيرة المتقدّمة ، بدعوى : أنّ المنصرف منها أنّها تنتظر من أوّل الرؤية إلى العشرة . ولا يبعد ذلك لولا ضعف سندها « 1 » .
وقد يحتمل هذا الانصراف في رواية محمّد بن عمرو المتقدّمة ، لكنّه بعيد ، بل ممنوع .
ومنها : صحيحة زرارة قال : قلت له : النفساء متى تصلّي ؟ فقال : « تقعد بقدر حيضها ، وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم ، وإلّا اغتسلت . . . » إلى أن قال :
قلت : والحائض ؟ قال : « مثل ذلك سواء » « 2 » ، بدعوى : أنّه لا إشكال في أنّ الواجب على النفساء الجلوس أوّل ما رأت الدم ، فعموم التسوية بينها وبين الحائض يدلّ على المطلوب ؛ وهو تحيّضها في أوّل الدورة .
لكنّه لا يخلو من إشكال ؛ لاحتمال انصراف التسوية إلى مقدار التحيّض والاستظهار وسائر الأحكام المذكورة ، دون مبدأ التحيّض .
هامش
( 1 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن سعد بن عبداللَّه ، عن موسى بن الحسن ، عن أحمد ابن هلال ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عبداللَّه بن المغيرة ، عن رجل .
والرواية ضعيفة بأحمد بن هلال العبرتائي ، فإنّه رُمي بالغلوّ ومتّهم في دينه .
رجال النجاشي : 83 / 199 ؛ الفهرست ، الطوسي : 83 / 107 ؛ اختيار معرفة الرجال : 535 / 1020 .
( 2 ) - الكافي 3 : 99 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 173 / 496 ؛ وسائل الشيعة 2 : 373 ، كتابالطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 ، الحديث 5 .