بدعوى : أنّ المراد من « الطامث » و « قدر جلوسها » هي من استمرّ بها الدم ولو بقرينة الجواب ، وإطلاقها يقتضي كونها مخيّرة في وضع عدّة أيّام حيضها حيث شاءت .
وفيه : أنّها بصدد بيان مقدار الجلوس سؤالًا وجواباً ، فلا إطلاق فيها من جهة محلّ الجلوس ؛ لو لم نقل بانصرافها إلى الجلوس في أوّل الرؤية .
نعم ، هي تدلّ بإطلاقها على أنّ مقدار جلوس ذاكرة العدد - ولو كانت ناسية للوقت - هو عدّة أيّام العادة .
ومنها : رواية يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى تجاوز وقتها ، متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال : « تنتظر عدّتها التي كانت تجلس ، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام . . . » « 1 » إلى آخره ، بدعوى إطلاق الجواب وإن كان السؤال عن ذاكرة الوقت .
وفيه ما لا يخفى .
ومنها : رواية عبداللَّه بن المغيرة عن رجل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في المرأة التي ترى الدم ، فقال : « إن كان قُرؤها دون العشرة انتظرت العشرة ، وإن كانت أيّامها عشرة لم تستظهر » « 2 » .
وهي أيضاً لا إطلاق فيها ؛ لكونها في مقام بيان حكم الاستظهار .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 402 / 1259 ؛ وسائل الشيعة 2 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبوابالحيض ، الباب 13 ، الحديث 12 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 172 / 493 ؛ وسائل الشيعة 2 : 303 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 13 ، الحديث 11 .