تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ما تقدّم من الإشكال فيهما « 1 » - مختصّتان بالمبتدئة . نعم ، لو رأت بصفة الحيض أوّل ما رأت وجب عليها العمل بالأمارة ، لكن بعد بقاء الدم على صفة واحدة إلى تجاوزه عن العشرة ، تتعارض الأمارتان ، ويكشف ذلك عن خطئها . والقول : « بأنّ المتعيّن هو الأخذ بالأمارة المتقدّمة زماناً ؛ لإمكان كون الدم حيضاً في الزمان الأوّل وتحقّق موضوع الأمارة ، وبعد ذلك يخرج الدم في الزمان المتأخّر عن الإمكان ، فلا تكون الأمارة حجّة » . قد سبق الإشكال فيه : بأنّ التقدّم الزماني ليس مناطاً لتقدّم الأمارة « 2 » ، فراجع . مع أنّه لو سلّم الأمر في الدورة الأولى ، فلا دليل على تبعية سائر الدورات لها . وما دلّ على أنّ المستحاضة تجعل حيضها قبل طهرها - على فرض ارتباطه بالمقام - إنّما يدلّ على التقديم في الدورة الأولى من غير تعرّض له لسائر الدورات ، كما يأتي الكلام فيه . وأمّا الاستدلال على وجوب الجعل في أوّل الدورة الأولى - وعلى نسقه في سائر الدورات - بدوران الأمر بين التعيين والتخيير ، والأصل فيه الاشتغال « 3 » . ففيه : أنّه على فرض الدوران بينهما ، فالاشتغال في مثل هذا الدوران غير مسلّم ، بل المسلّم في الاشتغال هو في مورد يعلم بتعلّق تكليف بمعيّن ، ويشكّ في أنّ له طرفاً يسقط التكليف بإتيانه أو لا ، وأمّا إذا كان الدوران من
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 410 . ( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 392 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 271 .