تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
عادتهنّ كذلك » . وبالجملة الميزان في الرجوع إلى نسائها هو ما ذكرنا . ومن هنا يظهر : أنّ الإرجاع إلى عادة النساء من الفروض النادرة التحقّق ؛ بحيث لا ينافي الحصر المستفاد من المرسلة ، فإنّ السكوت عنه فيها كالسكوت عن مصداق غير مبتلى به ، وأمّا التعرّض له في المرسلة فلا مانع منه ؛ لأنّ التعرّض بالخصوص لفرد نادر غير عزيز .

حول إجراء أصالة العدم الأزلي لإحراز موضوع الرجوع

ثمّ إنّ الظاهر من الموثّقة ، هو كون موضوع الإرجاع إلى النساء متقيّداً بأمر وجودي ؛ وهو كون النساء متماثلة الأقراء ، وأمّا الإرجاع إلى العدد فلا يتوقّف إلّا على فقد هذا المرجع . وبعبارة أخرى : أنّ الاختلاف المفروض ليس موضوعاً للحكم بالرجوع إلى العدد ، بل عدم الموافقة موضوع له . فحينئذٍ لو قلنا بجريان أصالة عدم الموافقة على نحو أصل العدم الأزلي ، يحرز موضوع الرجوع إلى الروايات مع الشكّ في الموافقة والمخالفة ، وهذا بخلاف ما لو كانت المخالفة أيضاً مأخوذة في موضوع العدد ؛ لكونها أمراً وجودياً غير مسبوق بالعلم . لكن في أصل جريان تلك الأصول العدمية إشكال ومنع ، وقد فرغنا عن عدم جريانها في محلّه « 1 » ، فلا يبقى لذلك النزاع ثمرة .
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 234 - 236 ؛ أنوار الهداية 2 : 97 - 102 ؛ الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 110 - 117 .