الغالب إذا كانت المخالفة معهنّ كالمعدومة ، أو إذا لم يعلم حال النادر كذلك ، أو يكفي موافقة بعضهنّ مع الجهل بحال البقيّة ؟
وهل يعتبر التساوي أو التقارب في السنّ معهنّ ؟
أو يعتبر اتّحاد البلد أو قربه من حيث الآفاق أو لا ؟
احتمالات ووجوه :
لا يبعد القول : بأنّ المتفاهم عرفاً من موثّقة سماعة - ولو بضميمة ارتكاز العقلاء على أنّ الإرجاع إليهنّ ، ليس لمحض التعبّد الصِرف ، بل لأجل أمارية خلق الطائفة على خلقها ؛ لتشابه أفراد الطائفة في الأمزجة وغيرها - أنّ اتّفاق النوع بمثابةٍ تكون من تخالف معهنّ نادرةً ، يكفي في الأمارية ؛ لأنّ مثل تلك المخالفة لا يصدق عليها قوله : « فإن كانت نساؤها مختلفات » ولا « أنّهنّ غير متّفقات » بل تكون عادة تلك المرأة النادرة المخالفة لنوع الطائفة عند العقلاء ، معلولة بعلّة ، فيقال : « إنّ الطائفة متّفقة ، وإنّما تخلّفت عنها تلك النادرة » وهذا لا يعدّ اختلاف الطائفة ، ولا يضرّ بأمارية حال النوع على مجهولة الحال ارتكازاً .
وبالجملة : بعد ارتكازية الحكم يفهم العرف من رواية سماعة أنّ الشارع جعل موافقة أمزجة الطائفة ، كاشفةً عن عادة المبتدئة المستمرّة الدم ؛ على وزان الارتكاز العقلائي ؛ وهو عدم إضرار التخلّف النادر بها . وأولى بذلك ما إذا جهل حال بعضهنّ إذا كانت البقيّة بحيث يقال : « إنّ الطائفة خلقها كذا » .
ثمّ إنّ ما هو المتفاهم من الموثّقة بضميمة الارتكاز المشار إليه ؛ أنّ عدد النساء لو كان قليلًا جدّاً - كالاثنتين والثلاث مثلًا - لا يجوز الاقتداء بعادتهنّ إلّا إذا علم حال الأموات منهنّ ؛ بحيث يصدق على اتّفاقهنّ « أنّ نساء الطائفة كانت
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 401
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٠١