بل بما قيل في تأويلها - من كون الرجوع إلى بعض النساء أمارة على عادة الكلّ « 1 » - أيضاً غير معمول بها ، بل قد عرفت وهن إطلاقها ؛ لورود التقييد الكثير عليه « 2 » ، فيكشف ذلك عن خلل فيها ، ولعلّه كان فيها قيد لم يصل إلينا .
مع أنّ فيها حكمين غير معمول بهما لا غير .
ولا يمكن أن يقال : إنّ المراد ب « بعض النساء » هي التي تكون معتدّاً بها بمقدار تُكشف من عادتها عادةُ سائر النساء ، أو المراد الحدّ الذي يكون غيره بالنسبة إليه نادراً بحكم العدم ، فإنّ مثل ذلك التصرّف غير مرضيّ عند العقلاء .
والإنصاف : أنّ تلك الرواية مو هونة المتن ، مغشوشة الظاهر ؛ ولهذا خصّ الشيخ - على ما حكي عنه « 3 » - رواية سماعة بكونها متلقّاة بالقبول بين الأصحاب « 4 » .
الجهة الثالثة : في بيان ما هو المعتبر عند الرجوع إلى عادة النساء
ومنها : أنّ المعتبر في الرجوع إلى الأقارب ، هل هو اتّفاق جميع نسائها وأقاربها من الأبوين أو أحدهما ؛ حيّاً وميّتاً وقريباً وبعيداً كائنة من كانت ، أو يكفي اتّفاق الغالب مع الجهل بحال البقيّة ، أو مع العلم بالمخالفة أيضاً ؛ أو يكفي
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 237 .
( 2 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 396 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 2 : 17 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 234 .