الرجوع إلى نسائها إلى أن يستقرّ لها عادة « 1 » . ونصّ في « الغنية » « 2 » على أنّ عمل المبتدئة والمضطربة على أصل أقلّ الطهر وأكثر الحيض . . . » إلى آخره ، وعن « المبسوط » ما يلوح منه عدم اعتبار التمييز « 3 » .
وكيف كان : فتدلّ على اعتبار التمييز في المبتدئة - بالمعنى الأعمّ - إطلاقات أدلّة التمييز ، كصحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ؛ إنّ دم الاستحاضة بارد ، وإنّ دم الحيض حارٌّ » « 4 » .
وظاهرها أنّ الصفة لماهية الدمين ، وأنّ التمييز حاصل بهما عند الاشتباه والاختلاط بينهما مطلقاً ؛ من غير فرق بين أقسام الاستحاضة والمستحاضة .
وصحيحة حفص بن البَخْتَري وفيها : « إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة » « 5 » .
وإطلاق هذه الرواية قويّ جدّاً ، والسؤال إنّما هو عن مستمرّة الدم مطلقاً ، والجواب بيان الأمارات لماهية الدمين ؛ استمرّ الدم أو لا ، كانت المرأة مبتدئة أو
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : 128 - 129 .
( 2 ) - غنية النزوع 1 : 38 .
( 3 ) - المبسوط 1 : 43 .
( 4 ) - الكافي 3 : 91 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 5 ) - الكافي 3 : 91 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 2 .