الروايات التي زعم صاحب « الحدائق » دلالتها على عدم اعتبار التمييز
نعم ، هنا روايات أخر تمسّك بها صاحب « الحدائق » ردّاً على الأصحاب ، زاعماً أنّ الحكم في المبتدئة وسنّتها عدم الرجوع إلى التمييز مطلقاً « 1 » :
مرسلة يونس الطويلة
منها : مرسلة يونس الطويلة ، ولمّا كان فيها أحكام كثيرة تدور عليها سنن الاستحاضة والمستحاضة ، فلا بدّ من التيمّن بنقلها على طولها وبيان بعض فقراتها :
روى الشيخ الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى العبيدي - وهو ثقة على الأصحّ « 2 » - عن يونس بن عبد الرحمان ، عن غير واحد سألوا أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحيض والسنّة في وقته ، فقال : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم سنّ في الحيض ثلاث سنن ، بيّن فيها كلّ مشكل لمن سمعها وفهمها ؛ حتّى لم يدعْ لأحدٍ مقالًا فيه بالرأي :
أمّا إحدى السنن : فالحائض التي لها أيّام معلومة قد أحصتها بلا اختلاط
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 3 : 193 - 194 .
( 2 ) - قد وقع الخلاف بين أصحابنا في العبيدي على قولين : أحدهما : أنّه ضعيف وهو الذي صرّح به جمع ، منهم الشيخ الطوسي رحمه الله . ثانيهما : أنّه ثقة وهو الذي صرّح به النجاشي والكشّي .
رجال النجاشي : 333 / 896 ؛ اختيار معرفة الرجال : 507 / 980 ؛ رجال الطوسي : 391 / 10 ؛ تنقيح المقال 3 : 167 / السطر 26 ( أبواب الميم ) .