بل جمعوا بينها وبين غيرها ورجّحوا غيرها « 1 » ، وبعضهم عملوا بها « 2 » .
نعم ، بعض المتأخّرين رماها بالوحدة وعدم اشتهار القول بها بل وإعراض الأصحاب عنها ، وهو غير ظاهر من المتقدّمين الذين إعراضهم مناط الوهن .
وأمّا عدم إمكان التأويل في الروايات الكثيرة ، فقد مرّ عدم إطلاق أكثر الروايات « 3 » ، وما هو مطلق قليل ضعيف الإطلاق ، وما هو متعرّض للصفات وإن كان مطلقاً ، لكن رواية محمّد بن مسلم مرسلة ، ورواية إسحاق بن عمّار مطروحة ؛ لعدم العمل بها ، فلا يبقى إلّاصحيحة أبي المغرا ، ولا مانع من التصرّف فيها ، خصوصاً بعد ما عرفت من الحكومة .
وأمّا القبول للتوجيه فقد عرفت ما فيه ، بعد ما ظهر من مساعدة العرف على الجمع المتقدّم .
لكن مع ذلك كلّه لا تخلو المسألة من إشكال منشأه احتمال الإعراض ، مع شهادة مثل السيّد في « الرياض » وصاحب « الجواهر » وغيرهما « 4 » على تأمّل في استفادة الإعراض من كلام الأوّل ، فلا بدّ من الاحتياط إلى ما بعد الفحص الكامل حتّى يتّضح الحال .
ثمّ إنّ هاهنا مطالب :
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد 1 : 286 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 179 - 181 ؛ جواهر الكلام 3 : 264 - 265 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 2 : 12 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 352 - 353 .
( 4 ) - رياض المسائل 1 : 338 ؛ جواهر الكلام 3 : 265 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 159 .