تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
عليها ، ثمّ استحاضت واستمرّ بها الدم ، وهي في ذلك تعرف أيّامها ومبلغ عددها ، فإنّ امرأة يقال لها : فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت ، فأتت امَّ سلمة ، فسألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن ذلك فقال : تدع الصلاة قدر أقرائها » أو « قدر حيضها ، وقال : إنّما هو عَزْف وأمرها أن تغتسل وتَسْتثفِر بثوب وتصلّي » . قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « هذه سنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التي تعرف أيّام أقرائها لم تختلط عليها ؛ ألا ترى أنّه لم يسألها : كم يوم هي ! ولم يقل : إذا زادت على كذا يوماً فأنت مستحاضة ! وإنّما سنَّ لها أيّاماً معلومة ما كانت من قليل أو كثير بعد أن تعرفها . وكذلك أفتى أبي عليه السلام وسئل عن المستحاضة فقال : إنّما ذلك عَزف عامر أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضَّأ لكلّ صلاة . قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المَثْعَب » . قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « هذا تفسير حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو موافق له ، فهذه سنّة التي تعرف أيّام أقرائها لا وقت لها إلّاأيّامها ؛ قلّت أو كثرت . وأمّا سنّة التي قد كانت لها أيّام متقدّمة ، ثمّ اختلط عليها من طول الدم ؛ فزادت ونقصت حتّى أغفلت عددها وموضعها من الشهر : فإنّ سنّتها غير ذلك ؛ وذلك أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إنّي استحاض فلا أطهر ، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ليس ذلك بحيض ، إنّما هو عزف ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلّي ، وكانت تغتسل في كلّ صلاة ، وكانت تجلس في مِرْكَن لُاختها ، وكانت صفرة الدم تعلو الماء » . قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « أما تسمع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر هذه بغير ما أمر به تلك ! ألا تراه لم يقل لها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، ولكن قال لها : إذا أقبلت