المسألة الأولى في اعتبار التمييز في المبتدئة
المبتدئة بالمعنى الأعمّ - أيمن لم تستقرّ لها عادة ؛ إمّا لعدم سبق الدم ، أو لعدم استقرار العادة لها - ترجع أوّلًا إلى التمييز ، فتجعل ما شابه دم الحيض حيضاً ، وما شابه الاستحاضة استحاضة .
وهو « مذهب فقهاء أهل البيت » كما عن « المعتبر » « 1 » و « مذهب علمائنا » كما عن « المنتهى » « 2 » .
وعن « الخلاف » و « التذكرة » الإجماع في المبتدئة « 3 » ، وعن « المدارك » فيها :
« أنّ هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب » « 4 » .
وعن « المعتبر » « 5 » : « أنّ جماعة من الأصحاب لم يتعرّضوا للتمييز فيما أجد ، كالصدوقين والمفيد وأبي المكارم وسلّار . وأمّا أبو الصلاح فقد قال : إنّ المضطربة ترجع إلى نسائها ، وإن فقدت فإلى التمييز ، واقتصر للمبتدئة على
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 204 .
( 2 ) - منتهى المطلب 2 : 322 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 229 - 230 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 294 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 2 : 14 .
( 5 ) - والموجود في مفتاح الكرامة هكذا : « وفي المدارك : في المبتدئة هذا الحكم مجمععليه بين الأصحاب ، قاله في المعتبر . وليعلم أنّ جماعة . . . » .
مفتاح الكرامة 3 : 167 .