الأوصاف « 1 » - وقوّة الظنّ الحاصل من العادات ، توجب تقديمَ تلك الأخبار على أخبار الأوصاف ، وحملَ أخبارها على غير ذات العادة والرؤية في غير العادة .
فتحصّل من جميع ما ذكر بعد ردِّ المطلقات إلى المقيّدات وتقديمِ ما حقّه التقديم : أنّ الحبلى إذا رأت في أيّام عادتها تتحيّض مطلقاً ، وإذا رأت في غيرها - إمّا لأجل عدم كونها ذات عادة ، أو لأجل رؤيتها في غيرها - يجب عليها التحيّض مع اتّصاف الدم بصفة الحيض ؛ من الحمرة ، أو الكثرة التي تلازم الدفع ، أو غيرها من الأوصاف ، وإذا رأت بصفة الاستحاضة تجعله استحاضة ، وتعمل عملها .
قوّة العمل بصحيحة الصحّاف
بقي الكلام في صحيحة الحسين بن نعيم الصحّاف قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ امّ ولد لي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟
قال : فقال لي : « إذا رأت الحامل الدم بعد ما يمضي عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه ، فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضّأ وتحتشي بالكُرسُف وتصلّي . وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر ، فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها . . . » « 2 » الحديث .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 .
( 2 ) - الكافي 3 : 95 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 168 / 482 ؛ وسائل الشيعة 2 : 330 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 3 .