وهي تدلّ على ثبوت التحيّض برؤية الدم في أيّام العادة وقبلها بقليل ، وعلى عدم حيضية ما رأت بعد عشرين يوماً .
وعن الشيخ في « النهاية » و « التهذيب » الفتوى بمضمونها « 1 » . وعن المحقّق في « المعتبر » الميل إليه « 2 » .
وفي « المدارك » : « أنّه يتعيّن العمل بها » « 3 » .
وهو لا يخلو من قوّة ؛ لصحّة سندها ، ووضوح دلالتها ، وحكومتها على أدلّة الصفات الواردة في الحبلى ؛ فإنّ مدلول أدلّة الصفات أنّ الحبلى إذا رأت دماً كثيراً أو دماً أحمر كثيراً أو دماً عبيطاً فلا تصلّي « 4 » ، فهي تدلّ على ثبوت الحكم ، والصحيحة تدلّ على نفي الموضوع بقوله : « فإنّ ذلك ليس من الرحم ، ولا من الطمث » وهذا لسان الحكومة ، ويقدّم عرفاً على ما كان لسانه ثبوت الحكم .
نعم ، بين الصحيحة وأدلّة الأوصاف - من غير الباب - كصحيحة معاوية بن عمّار وحفص بن البَخْتَري وما يحذو حذوهما « 5 » معارضة العموم من وجه .
لكن قوّة ظهور الصحيحة في مضمونها ، وبُعد حملها على الدم الفاقد للصفات - مع أنّ الفاقد غير محكوم بالحيضية ؛ كان قبل عشرين أو بعدها ، ولا وجه
هامش
( 1 ) - النهاية : 25 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 388 ، ذيل الحديث 1196 .
( 2 ) - المعتبر 1 : 201 .
( 3 ) - مدارك الأحكام 2 : 12 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 2 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 5 و 6 و 16 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 1 - 3 .