عليهم وبيان نكتة قذف الحبلى الدم ، كقوله : « ربّما كثر ففضل عنه » أيعن غذاء الولد « فدفقته » .
وكقوله في صحيحة أبي بصير قال : سألته عن الحبلى ترى الدم ، قال : « نعم ؛ إنّه ربّما قذفت المرأة الدم وهي حبلى » فلا يمكن مع ذلك استفادة الإطلاق من غيرها أيضاً - كصحيحة صفوان - ممّا يوهم الإطلاق .
ولو فرض إطلاق فيها أو في بعض آخر فلا إشكال في عدم الإطلاق في غالبها . والإطلاق في البعض - على فرض التسليم - ضعيف يرفع اليد عنه بما دلّت على الرجوع إلى الصفات ، فيقيّد إطلاقها بما دلّ على أنّه « إن كان دماً كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين » .
وقوله : « إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان قليلًا أصفر فليس عليها إلّا الوضوء » .
وهذه هي الطائفة الثانية المقيّدة للُاولى على فرض إطلاقها .
والطائفة الثالثة : ما تعرّضت لأيّام العادة ، كصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى ترى الدم وهي حامل - كما كانت ترى قبل ذلك - في كلّ شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال : « تترك الصلاة إذا دام » « 1 » .
والظاهر منها هو السؤال عن ذات العادة ؛ وإن كان لاحتمال الأعمّ أيضاً وجه .
وقوله : « تترك الصلاة إذا دام » ليس المراد منه إلّاالدوام إلى زمان حضور
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 97 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 386 / 1189 ؛ وسائل الشيعة 2 : 330 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 2 .