الصلاة في مقابل الدفقة والدفقتين ، لا الدوام إلى ثلاثة أيّام ، كما قد يتوهّم .
وكصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن الحبلى ترى الدم - كما كانت ترى أيّام حيضها - مستقيماً في كلّ شهر ، قال : « تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها ، فإذا طهرت صلّت » .
وهي تدلّ على أنّ الحبلى وغيرها سواء ؛ إذا رأت الدم في أيّام حيضها فسبيلها سبيل غيرها ، وغاية ترك الصلاة هي الطهر .
وموثّقة سَماعة قال : سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل ، قال : « تقعد أيّامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيّام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام ، ثمّ هي مستحاضة » « 1 » .
ورواية الصحّاف الآتية ، وفيها : « وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر ، فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة » .
والظاهر منها عدم التفصيل في التحيّض في العادة بين كون الدم موصوفاً بصفات الحيض أو غيرها . وإطلاق أدلّة الصفات وإن اقتضى التفصيل ، لكن قوّة ظهور صحيحة محمّد بن مسلم في عدم الافتراق بين الحامل وغيرها فيما إذا رأت في أيّام الحيض - المؤيّدة بما دلّت على أنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض « 2 » ، وما دلّت على تقديم العادة على
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 386 / 1190 ؛ وسائل الشيعة 2 : 332 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 11 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 278 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 4 .