وكذا رواية مُقَرِّن الفتياني عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « سأل سلمان علياً عليه السلام عن رزق الولد في بطن امّه ، فقال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة ، فجعلها رزقه في بطن امّه » « 1 » فإنّها لا تدلّ على عدم الاجتماع ، بل هو إخبار عن الواقع ، ويكفي في صحّته احتباسها نوعاً أو احتباس مقدار منها ، كما في بعض ما تقدّم .
وأمّا التمسّك « 2 » بروايات صحّة طلاق الحبلى « 3 » مع الإجماع على عدم صحّة طلاق الحائض ، ففيه : أنّ الإجماع في الحامل ممنوع ، فلا تدلّ تلك الروايات على عدم الاجتماع . كما أنّ في تلك الروايات صحّة طلاق الغائب وغير المدخول بها ، فتكون تلك الروايات مخصّصة لأدلّة اعتبار الطهر في الطلاق « 4 » ، بل حاكمة عليها .
وأمّا روايات الاستبراء بحيضة « 5 » فهي أيضاً غير دالّة على عدم الاجتماع مطلقاً ؛ فإنّ الاجتماع إنّما يكون في بعض الأحيان ، كما أشار إليه بعض الروايات
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 291 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 333 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 13 .
( 2 ) - السرائر 1 : 150 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 22 : 54 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 25 ، و : 59 ، الباب 27 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 22 : 23 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه ، الباب 9 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 21 : 84 ، كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 3 ، الحديث 4 ، و : 93 ، الباب 8 ، الحديث 5 ، و : 96 ، الباب 10 ، الحديث 2 ، و : 104 ، الباب 17 ، الحديث 1 .