ورأت الدم تركت الصلاة » « 1 » .
ولا يعلم أنّ التفسير لأبي جعفر عليه السلام أو لأبي عبداللَّه عليه السلام أو للسكوني ، ومع الاحتمال وعدم الدليل على كونه للإمام عليه السلام لا يمكن التمسّك بالتفسير . ومع قطع النظر عنه يمكن الخدشة فيما نقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
أمّا أوّلًا : فلأنّ هذا التعبير ممّا يستشمّ منه الطفرة عن بيان الحكم ؛ فإنّ لمثل هذا التعبير مقاماً خاصّاً ، ولا يناسب عدم اجتماع الحمل والحيض ، فإنّ قوله :
« ما كان اللَّه ليفعل كذا . . . » يناسب مورداً يكون صدور الفعل خلاف شأن الفاعل أو المفعول به ، كقوله تعالى :
« وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ »
« 2 » . وقوله :
« ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشاءُ »
« 3 » . وقوله :
« وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً »
« 4 » . . . إلى غير ذلك ممّا هو على هذا الأسلوب .
ومعلوم أنّ اجتماع الحيض والحمل ليس كذلك ؛ لا تكويناً ولا تشريعاً .
والظاهر أنّ الرواية بصدد بيان التشريع ، وإلّا فلا شبهة بحسب التكوين في اجتماع الدم - المعهود قذفه من طبيعة الأرحام في بعض الأوقات - مع الحمل ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1196 ؛ وسائل الشيعة 2 : 333 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 12 .
( 2 ) - الأنفال ( 8 ) : 33 .
( 3 ) - آل عمران ( 3 ) : 179 .
( 4 ) - التوبة ( 9 ) : 122 .