تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بارد ، وإنّ دم الحيض حارّ » « 1 » . وهي لا تدلّ إلّاعلى أنّ الفرق بينهما ذلك ، وفي دوران الأمر بينهما يمتاز أحدهما عن الآخر بما ذكر ، وأمّا أنّ كلّ بارد استحاضة أو كلّ حارّ حيض فلا يستفاد منها . نعم ، إذا كان الاحتمال ثلاثياً أو أكثر وكان الدم بارداً ، يحكم بعدم الحيضية ، وإن كان حارّاً يحكم بعدم كونه استحاضة ؛ لظهورها في أنّ ما كان بارداً ليس بحيض ، فإنّ صفته هي الحرارة ، وما كان حارّاً ليس باستحاضة . وكذا إذا كان الدوران بين الاستحاضة والجرح مثلًا وكان الدم حارّاً ، يحكم بعدم كونه استحاضة . ولا يبعد إثبات مقابلها بلازمه . ومنها : صحيحة حفص بن البَخْتَري قال : دخلتْ على أبي عبداللَّه عليه السلام امرأة ، فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم ؛ فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال : فقال لها : « إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد . . . » « 2 » إلى آخره . تقريب الاستدلال بها على جعل الأمارة مطلقاً - سواء كان الاحتمال ثنائياً أو أكثر - : أنّها سألت عمّن استمرّ بها الدم مطلقاً ، فلا يختصّ سؤالها بذات العادة أو غيرها ، فيشمل جميع النسوة .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 91 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الكافي 3 : 91 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 2 .