المقام الثاني في بيان حدود دلالة الروايات الدالّة على أمارية الصفات على الاستحاضة
وأ نّه هل يكون فيها ما يدلّ على كون الصفات أمارة مطلقاً ؛ حتّى بالنسبة إلى ما قبل البلوغ وبعد اليأس ، وبالنسبة إلى الأقلّ من الثلاثة ؟
وبالجملة : هل تدلّ على ثبوت الكلّية المذكورة في كلام المحقّق « 1 » ومن بعده « 2 » ، وهي : « أنّ كلّ دم تراه المرأة ولم يكن حيضاً ولا دم قرح ولا جرح ، فهو استحاضة ، وكذا ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن أيّام النفاس ، وما تراه بعد اليأس ، أو قبل البلوغ ، أو مع الحمل » بناءً على عدم اجتماع الحمل والحيض .
وبعبارة أخرى : هل يمكن إثبات أنّ كلّ دم ليس بحيض ولا نفاس ، ولم يعلم كونه استحاضة أو قرحاً أو جرحاً ، فهو استحاضة مع الاتّصاف بصفاتها ؟
فلا بدّ من ذكر ما يمكن أن يستدلّ به للمطلوب أو بعضه وحدود دلالته ؛ حتّى يتّضح الحال ، فنقول وعلى اللَّه الاتّكال :
منها : صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ؛ إنّ دم الاستحاضة
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 1 : 24 ؛ المعتبر 1 : 242 .
( 2 ) - نهاية الإحكام 1 : 126 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 241 ؛ جامع المقاصد 1 : 338 ؛ جواهر الكلام 3 : 260 .