بعد عدم إرادة حصول العلم من الأوصاف ، كما يدلّ عليه تأخير ذكرها عن العادة .
بل لا يبعد أن يكون المراد منهما أنّ له أمارات شرعية ليس به لأجلها خفاء ؛ ضرورة أنّ هذه الأوصاف ليست أمارة - ولو ظنّية - عند العقلاء فيمن استمرّ بها الدم ؛ فإنّ الدم المستمرّ عندهم ليس طبائع مختلفة ، كما مرّ مراراً « 1 » .
نعم ، قد يكون بعض الأمارات والقرائن - في غير من استمرّ بها الدم - موجباً لحصول العلم أو الاطمئنان ، وقلّما يتّفق ذلك في مستمرّة الدم التي هي موضوع البحث هاهنا ، فالتجاوز عن الأوصاف المنصوصة ممّا لا يمكن الالتزام به .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 8 - 9 و 321 - 322 .