تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
وأيضاً : فرضت استمرار الدم من غير سبقه بالحيض ، فلا يكون مفروضها استمرار الدم بعد الحيض . وأيضاً قالت : « فلا تدري أحيض هو أو غيره » ولم تقل : « أو استحاضة » ومع ذلك أجاب الإمام عليه السلام بما أجاب بلا اعتناء بسائر الاحتمالات ، فكأنّ احتمال كون الدم من قرح أو جرح أو مبدأ آخر غير ذلك ، غير معتنىً به ، فتكون الأوصاف الأولى أمارة أو أمارات على الحيضية ، والأخرى على كونه استحاضة . وإن شئت قلت : إنّ الحرارة مثلًا أمارة الحيض مطلقاً ؛ احتمل معه الاستحاضة أو القرح والجرح أو غيرها ، وكذا البرودة أمارة الاستحاضة مطلقاً . بل بمناسبة الإرجاع إلى الصفات - بعد كون الرجوع إليها متأخّراً عن الرجوع إلى العادة - يعلم أنّ المرأة التي كانت غير ذات عادة ، تكليفها الرجوع إلى صفة الحيض وصفة الاستحاضة ، فيعلم منها أنّ الاستحاضة لا تنحصر بما يخرج بعد العادة ، كما زعم صاحب « الصحاح » « 1 » ونقل عن « النهاية » « 2 » ، بل الدم المستمرّ ولو من غير ذات العادة - مبتدئةً كانت أو مضطربةً - إذا كان بصفة الاستحاضة استحاضة . فما في بعض كلمات أهل التحقيق « 3 » : من أنّ « الاستحاضة » لم تستعمل في الأخبار إلّافيما استمرّ الدم وتجاوز عن أيّام الحيض - كما قال الجوهري - ليس على ما ينبغي . وستعرف استعمالها في غيره في بعض الروايات الأخر . مع أنّ فيما ذكر كفاية .
هامش
( 1 ) - الصحاح 3 : 1073 . ( 2 ) - النهاية ، ابن الأثير 1 : 469 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 4 : 190 .