المقام الأوّل في الأوصاف التي جعلت بحسب الروايات أمارة
وهي كثيرة مستفادة منها ؛ إمّا لذكرها فيها ، أو لذكر مقابلها للحيض مع الدوران بينهما ؛ ففي صحيحة معاوية بن عمّار « 1 » ذكر البرودة صفة للاستحاضة مقابل الحرارة للحيض .
وفي موثّقة إسحاق بن جرير « 2 » جعل الفساد والبرودة صفة الاستحاضة ، والحرقة والحرارة صفة الحيض .
وفي صحيحة حفص بن البَخْتَري : « إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد » « 3 » ومنها يستفاد أنّ لدم الاستحاضة كدرةً وفتوراً ، أو فساداً وفتوراً ؛ فإنّ « العبيط » هو الطري الصالح « 4 » .
وفي مرسلة يونس « 5 » جعل إقبال الدم علامةَ الحيض وإدباره علامةَ الاستحاضة ، و « الإدبار » هو الضعف والفتور والقلّة مقابل الكثرة والدفع والقوّة .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 91 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 1 ، ويأتي أيضاً في الصفحة 328 .
( 2 ) - الكافي 3 : 91 / 3 ؛ وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) - الكافي 3 : 91 / 1 ؛ وسائل الشيعة 2 : 275 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 2 .
( 4 ) - انظر المصباح المنير : 390 ، وفيه « دم عبيط : طري خالص » .
( 5 ) - تأتي في الصفحة 363 .