تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 ) — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وما ذكره الجوهري « 1 » - مع إمكان أخذه من الروايات ، ومخالفته لمقتضى الاشتقاق - لا يمكن الركون إليه والوثوق به . والأخبار الواردة في الاستحاضة وإن وردت غالباً فيمن استمرّ بها الدم بعد العادة « 2 » ، إلّاأنّها ليست على وجه يستفاد منها انحصار الاستحاضة بالدم المستمرّ بعد العادة ؛ وإن كان بعضها لا يخلو من إشعار بذلك . وسيأتي دلالة بعضها على كونها أعمّ من ذلك « 3 » . وليس للاستحاضة معنى عرفي لدى العرف العامّ يمكن تطبيقه على الحدود التي وردت لها في الشرع بل لا يرى العرف الاستحاضة والحيض دمين ، بل قد يرى دم الحيض قليلًا محدوداً ، وقد يراه كثيراً مستمرّاً ويقال : « صارت فلانة دائمة الحيض » كما هو ظاهر الاشتقاق على وجه . وفي مرسلة يونس : « أنّ حمنة بنت جحش قالت لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّي استحضت حيضة شديدة » . وفيها أيضاً : « أنّ فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : إنّي استحاض فلا أطهر ، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ليس ذلك بحيض ، إنّما هو عزف » . فأرادت بقولها : « إنّي استحاض فلا أطهر » صرت حائضاً حيضاً دائماً ، ولذا نفى حيضيته وقال : « إنّه عزف » أيلعب الشيطان ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 317 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 2 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاستحاضة ، الباب 1 . ( 3 ) - يأتي في الصفحة 328 - 335 .